هكذا تتعلمين من أخطائكِ وتتجاوزين الشعور بالندم

يقول المثل عش وتعلم من أخطائك، لكن الأخطاء تختلف والتعلم يتفاوت من امرأة لأخرى حسب نوع وحجم الخطأ، من حيث هل هو بسيط أم فادح، وهل كان بسبب سوء تصرف ودرجة إصرار على تكراره؟.

في موقع “سايكولوجي توداي” أعطى الباحث الاجتماعي الدكتور جيرمي شيرمان أفكارًا حول هذه التساؤلات تستحق النقاش، إذ ابتدأ الباحث بالتشديد على وجوب عدم التعميم في وصف النكسات التي تتعرضين لها؛ لأن كل حالة تختلف عن الأخرى.

وأكد أنه في الإجمال لا بد من مراعاة تعزيز المثابرة وتكرار المحاولة نحو الأهداف مع تحديد الخطأ عند الإخفاق والتعامل معه والتأكد من قدرتك على النجاح، فإن لم تنجحي في البداية فلا تحكمي على نفسك بأنك فاشلة، بل عليك المحاولة مرة تلو أخرى، وتذكري أن الإصرار لا بد أن يؤدي إلى نتيجة.

وقال شيرمان “لو تعرضت للعديد من النكسات المتتابعة فإنك في نهاية المطاف ستبنين مقاومة، وستكون لديك القدرة بشكل منهجي على تجاهل الوضع الخاطئ وتكوين الأعذار، علما بأن الكثير ممن حولك يسعدهم وسمك بأنك مخطئة في كل شيء. لذا انتبهي ولا تخاطري بالاعتراف بالخطأ، ولا تنسي تعلم الدروس العامة منها”.

 

ويلعب المعالجون النفسيون دورًا مهمًا في تقديم المساعدة لمن يشعرون بأنهم غير طبيعيين ربما بسبب ظروف حياتهم وأسرهم، ولذلك يحاول المحلل النفسي إيجاد الأعذار لهم في محاولة لتعزيز الثقة لديهم.

فعند الشروع في القيام بشيء ما فنحن غالبًا ما نضع بأذهاننا خطة وهدفًا وتوقعات، وما النكسات إلا توقعات محبطة، وهنا تبدئين التساؤل ما إذا كانت الخطة أو الأهداف أو التوقعات التي بنيتيها خاطئة، لذا إن كنت مفرطة في التفاؤل أو كان التخطيط سيئا فعليك تغيير الخطط مع التمسك بالتوقعات والأهداف، أما إن كانت الأهداف سيئة فاتركي التوقعات والخطط كما هي وغيّري الأهداف.

ووفق شيرمان، “أنت لن تتمكني من العثور على الإجابة ما لم تعرفي المشكلة بالضبط، لذا عليك اتخاذ القرار لتحديد مشكلتك، وثقي أن الجواب سيكون بمتناول يديك مع بعض التركيز. واعلمي أن استبدالك كلمة (كيف بإمكاني) بكلمة (هل بإمكاني) له الأثر الكبير في الخروج من أي نكسة”.

ويجب كذلك تجنب الإفراط بالندم باعتبار ذلك وسيلة محفزة لتجنب النكسات المستقبلية، فكوني متفائلة على الدوام وضعي الفشل جانبًا، وتعلمي منه دروسًا ستفيدك كثيرًا بالتأكيد.