لماذا هذه الضجة العالمية حول هذا الريجيم ؟ وهل يفعل المعجزات فعلاً ؟ ( 1 )

انظروا معنا إلى عناوين الصحافة العلمية في الأشهر الأخيرة :

مرض ألزهايمر : الريجيم الكيتوني (ketogenic diet) مفيد للدماغ

السرطان : الآمال العظيمة في الريجيم الكيتوني

فقدان الوزن : الريجيم الكيتوني يعطي نتائج أفضل من الريجيم الفقير بالدهون
الشفاء المعجزة لشاب كندي بفضل الريجيم الغذائي الكيتوني

مرض كرون : هل الريجيم الكيتوني مفيد فعلاً ؟

الريجيم الكيتوني، ريجيم دهون %100، وكل النجوم يتبعونه

الريجيم الكيتوني، مثالي في حالة السكري النوع الثاني

الغلوكوما : قدرات الريجيم الكيتوني في تجنب فقدان النظر

الصرع المزمن : الريجيم الكيتوني ثبت علمياً أنه خيار فعال

لقد فقدا أكثر من 152 كلغ بفضل الريجيم الكيتوني كي يعيشا زواج أحلامهما
هذا مدهش، أليس كذلك ؟

يبدو أن هذا الريجيم يشفي كل شيء تقريباً !

ومع هذا، لا يكلمونكم عنه أبداً :

في التلفزيون، فترة الأخبار المسائية

في البرامج الصباحية على الإذاعات والتلفزيونات

ولا حتى…في عيادات الأطباء !

لو صدف أن كلمكم طبيبكم عنه، فلن يكون كلاماً طيباً، مثلما في هذه الصورة الكاريكاتورية :

الطبيب : لقد فقدتِ 60 كلغ بفضل الريجيم الكيتوني، لقد تحسن ضغط دمك والكولسترول أيضاً، وتراجع السكري عندك. لكن عليّ أن أحذرك أن هذا الريجيم خطر على الصحة.

إذن من معه حق ؟

هل الريجيم الكيتوني هو النظام الذي يجب تبنيه للضرورة من أجل شفاء كل شيء ؟

أو هل هو “موضة” بسيطة، ريجيم متشدد جداً، مستحيل أن نتبعه على المدى الطويل وقد يكون خطراً ؟

سنخبركم برأينا بعد قليل.

لكن دعونا اولاً نتكلم عن مثال واقعي جداً : إنها حالة السيد بلانش، وعمرها 64 سنة.

كل مشاكلها الصحية…اختفت في خلال 18 شهر

منذ 18 شهر، كتبت لي السيدة بلانش قائلة :

“لقد قرأت كل ما استطعت عن النظام الغذائي الكيتوني، إنه مدهش، ما رأيك ؟”

وقتها أجبتها في ثلاث نقاط :

إن الريجيم الكيتوني هو بالتأكيد نظام علاجي ممتاز لبعض الأمراض مثل السرطان والألزهايمر؛
إنها فكرة جيدة أن تأكل أكثر دهوناً جيدة (زيت زيتون وكولزا، أفوكادو، أسماك مدهنة) مع القليل من النشويات أو حتى بدونها؛

لكن يبدو لي أن الريجيم الكيتوني الصارم صعب جداً على المدى الطويل بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم مشاكل صحية خطيرة. لكن ما يميز السيدة بلانش أن لديها فكراً حراً.

لقد قرأت رسائلي، قدّرت نصائحي…ولكنها حافظت على تفكيرها النقدي.

وهكذا طبقت الريجيم الكيتوني دون أن تخبرني…

…ثم أرسلت لي أيميلاً منذ بضعة أسابيع :

“الريجيم الكيتوني شفاني بشكل كامل من التهاب المفاصل وطنين الأذن، الخ. حتى هربس الشفاه والتهاب لوح الكتف”.

بديهياً، اتصلت بها فوراً كي أعرف أكثر…ولم يخب أملي من المحادثة !

قالت لي : “بالنسبة لي، هذا مدهش. لديّ نشاط غير عادي، أنا أمارس الرياضة على الدراجة ساعة واحدة يومياً، بدون أي جهد مقارنة مع ما قبل.

أحافظ على وزن مثالي. أنا لست في حالة انخفاض السكر في الدم، لا أعاني أبداً من الجوع، آكل فقط لأتلذذ بالأكل.

حتى عندما أرتكب مخالفات خطيرة (وهذا يحدث !)، لا أدفع ثمنها كثيراً : بعض أعراض التصلب في الكتفين ويعاودني طنين الأذنين”.

وفي نفس الوقت، تعترف السيدة بلانش أن تطبيقه ليس سهلاً :

“إنه ليس ريجيماً، إنه أسلوب حياة. لكنه ليس مؤذياً، وفي نفس الوقت ليس سهلاً جداً. يجب أن تدرسوه جيداً أو أن يرشدكم شخص خبير”.