هذا الاختبار البسيط سيساعدكم على اكتشاف الأسرار التي يخفيها ماضيكم

يحدث أحياناً أن تؤدي تفاصيل صغيرة من الحياة اليومية إلى ظهور أفكار جديدة حول أسرار مدفونة منذ وقت طويل في لاوعينا. مثلاً، اختبار السلم هو أحد أشهر الاختبارات التي تجعلنا نفهم بقوة أشياء عن أنفسنا وعن ماضينا. إنه يساعدنا على اكتشاف أي دروس يجب أن نتعلم انطلاقاً من تجاربنا السابقة، حتى نعيش بشكل أسعد في الحاضر وفي المستقبل.

نعرض عليكم اليوم هذا الاختبار البسيط الذي يساعدكم على التحقق مما إذا كانت بعض المشاكل الشخصية العميقة أو الصدمات في فكركم ليست منسية بعد تماماً وتواصل تنغيص حياتكم.

هذا الاختبار مؤلف من ستة أسئلة. عندما تجيبون على كلٍ منها، حاولوا أن تحفظوا في ذاكرتكم الصورة الأولى التي تخطر ببالكم : لا تحاولوا أن تغيّروها أو تجمّلوها. كونوا صادقين خصوصاً مع أنفسكم، لأنه في هذا الاختبار، ليس هناك أجوبة جيدة أو سيئة.

الشيء الأساسي هو الإجابة على الأسئلة بدون تفكير، وأن لا تحوِّروا في المعلومات التي تأتي من أعماق فكركم ولا تحاولوا القيام بأي تحليل لا داعي له.

السؤال الأول : نوع المبنى

تخيّل أنك تتنزه في مبنى مهجور ومجهول، أو في منزل مهجور. صفّ هذا المكان.

السؤال الثاني : طريقة النزول

فجأة، تشاهد أمامك حفرة كبيرة في الأرض ووسيلة للنزول إلى ما تحت مستوى الأرض. ما هو نوع السلم أو الدرج الذي ظهر في فكرك ؟ درج عادي، درج حلزوني، سلم حبال، أو سلم قابل للطي، أو حتى مجرد حبل بسيط ؟

السؤال الثالث : مسافة النزول

ما هو طول السلم أو الدرج الذي تخيلته ؟ هل النزول شاق، الدرجات أو ألواح السلم هل هي ضيقة أم عريضة ؟ هل ترى بسهولة أسفل هذه الوسيلة في النزول أو تبدو لك، بالعكس، لا نهاية لها ؟ ربما قد يكون هناك مراحل حتى ؟

السؤال الرابع : صوت وصورة

تخيل أنك تهبط هذا السلم وفچأة تسمع صوت أحد ما. أعره انتباهك. ما هو ؟ هل هو أحد يكلمك ؟ هل يشبه هذا الصوت أكثر : نشيجاً، صرخة، ضحكة، أو أنيناً ؟

السؤال الخامس : شخصية غامضة

بينما أنت تهبط السلم، ترفع عينيك لترى شخصاً يناديك باسمك الأول. من يكون هذا الشخص ؟

السؤال السادس : العودة إلى الواقع

الآن، تحول بفكرك عن هذه الرحلة الخيالية وانظر من حولك، محاولاً أن تركز على الأشياء والأصوات التي تحيط بك. حاول أن تحلل إذا كانت عودتك إلى الواقع سهلة، وإذا فعلتها بطريقة طبيعية. هل تذكرت بسهولة السلم أو الدرج في هذا المكان الخيالي ؟ هل عدت إلى الواقع بلمح البصر أو أن صورة هذا الدرج أو السلم بقيت مطبوعة للحظة، أم اختفت ببطء من فكرك، كما لو أنك تريد أن تبقى هناك وقتاً أطول ؟

الآن، تحقق من النتائج

شرح هدف هذا الاختبار

يعتقد علماء النفس أن صور المباني المهجورة، الأدراج والسلالم والأماكن تحت الارض مرتبطة في الفكر بأحداث انمحت من الذاكرة، بذكريات مؤلمة، وبصدمات نفسية قديمة. حتى لا نعاود فتح جرح، نحن ندفن بدون وعي هذا النوع من المعلومات المتعلقة بالتجارب في أعماق لاوعينا، لكن خيالنا يمكن أن يكون قادراً أحياناً على جعلنا نعيش من جديد انفعالات “منسية” ظاهرياً.

دراسة الجواب على السؤال الأول

هل تخيلت هذا المبنى مع عمق كبير؟ إذا كانت صورتك العقلية مليئة بالتفاصيل، فهذا يعني أنك، في ماضيك، تعرضت ربما لصدمة نفسية. إذا ظهر هذا المكان في فكرك بطريقة أكثر تبسيطاً، بشكل خاطف ومقيّد، فإذن يمكنك أن تطلق تنهيدة ارتياح، لأنك قد تكون نجحت، ظاهرياً، في تجنب مشاكل نفسية خطيرة في حياتك، أو أنك حللت هذه المشاكل.

الحالة الني تخيلت بها هذا المبنى مهمة أيضاً : إنها تكشف أين يكمن مصدر همومك في الزمن. إذا كان المبنى يبدو حديثاً، فهذا يعني أن الحادث الذي يشغلك أكثر، حديث نسبياً. كلما بدا المبنى قديماً أكثر، مدمراً ومغطى بالغبار، كان يعني هذا أن زمناً طويلاً مرّ منذ اللحظة التي جرت فيها الحادثة وانطبعت في فكرك على شكل جرح نفسي.

دراسة الجواب على السؤال الثاني

نوع السلم أو الدرج الذي تمثل لك يكشف موقفك في الحاضر تجاه مشكلة نفسية حدثت في الماضي.

النزول المباشر يعني أنك تعرف داخلياً بوجود هذه المشكلة.

السلم الحلزوني يعني، بطرق عديدة، أن المعنى الحقيقى لهذه الحادثة الماضية غير مفهوم بالنسبة لك، حتى ولو كانت الرغبة في فهمها موجودة فعلاً.

سلم الحبال، أو السلم القابل للطي، يرمز إلى الكذب على الذات : إنكار المشكلة أو استبدال معناها الحقيقي بمعنى آخر.

دراسة الجواب على السؤال الثالث

عدد الدرجات يشير إلى قوة الصدمة النفسية المختبئة في لاوعيك. بالنتيجة، كلما كان الدرج أو السلم أطول، كان الضرر الي تسببت به الصدمة في لاوعيك أخطر.

دراسة الجواب على السؤال الرابع

الأصوات التي سمعتها قد تشرح كيف نجحت في أن تتعايش مع هذه الصدمة النفسية في اللحظة التي حدثت فيها.

النشيج القوي يشير إلى أنك، في مرحلة صعبة، تلقيت الدعم وإعادة الطمأنينة الضرورية، وهما ساعداك على تجاوز هذه التجربة الصادمة.

الأنين الصامت يشير إلى أنك، في لحظة صعبة، كنت وحدك، مجبراً على حل هذه المشكلة بنفسك.

الضحكة الكئيبة أو اللاإرادية تشير إلى أنك (بنفسك أو تحت ضغط خارجي) لم تكن تفهم (أو لم تكن تريد أن تفهم) المعنى الحقيقي للمشكلة ولا حجمها، مخفياً إياها وراء قناع اللامبالاة، بدون حتى أن تحاول حلها بشكل فعلي.

الضحكة الصادقة أو الطفولية تعني أنك واجهت هذه المشكلة بشكل فكاهي، متعالياً فوقها، وبالنتيجة، نجحت في حلها بسهولة وسرعة وبدون أن تتحمل العواقب.

الصوت المجهول يعني أنك ربما رفضت أن تعترف بوجود تجربة صادمة لهذه الدرجة، وهذا قد يعني أن هناك ضغطاً معيناً يرافقك في حياتك. انتبه، لأنك إذا لم تعمل على حل مشاكلك، يمكن أن تقسو وتصبح غير مبالٍ شيئاً فشيئاً تجاه معاناة الآخرين.

الصرخة تعني أن الطريق إلى حل المشكلة كان مسدوداً لحظة ظهوره، وبقي مسدوداً مؤقتاً في لاوعيك حتى تحين اللحظة التي تستطيع فيها التطرق إليه بدون ألم. ربما حانت هذه اللحظة.

دراسة الجواب على السؤال الخامس

الشخص الذي يناديك في أعلى الدرج هو الشخص الذي تعتقد أنك تستطيع الاعتماد عليه في الفترات الصعبة. وهو الذي قد يساعدك في شفاء جراحك النفسية.

دراسة الجواب على السؤال السادس

السهولة والسرعة في العودة إلى الواقع تكشف عن قوة تأثير هذه المشكلة من الماضي في حياتك الحالية. إذا اختفت هذه الصور المتخيلة بطريقة فورية، فإن عبء الماضي ليس مزعجاً بالنسبة لك ولا يتطلب عملاً فورياً. ومع هذا ننصحك بفعله، حتى لو لمجرد فهمك نفسك أفضل وعدم ارتكاب نفس الأخطاء فيما بعد.

بالمقابل، إذا بقيت صورة السلم في فكرك وقتاً طويلاً وبدأت تعاود الظهور بشكل متقطع، فهذا يشير إلى أن هذه المشكلة التي حفزتها الذكرى، تفرض عليك عبئاً وتجبرك على إيجاد الحل. ربما عليك استشارة أخصائي حتى تتلقى المساعدة الضرورية.

هذا الاختبار البسيط مهم، ليس فقط لأنه يمكن أن يساعدك في الكشف عن صدمات محتملة مختبئة في اللاوعي، لكن أيضاً لأنه يقترح طرقاً مختلفة في حلها.

إذن، ما رأيكم في هذا الاختبار ؟ هل تعلمتم شيئاً ما ؟ لا تترددوا في ترك تعليق ومشاركة هذا الاختبار مع الأشخاص الذين في محيطكم.