4 حيل علمية للتنحيف لن يخبركم بها أحد ( بدون ريجيم ) !

قد يبدو لكم هذا جنونياً، لكن الطبيعة خططت بكل الطرق كي تمنع وزنكم من أن يزيد.

لا نتكلم هنا عن التخزين الطبيعي للدهون الذي يقوم به جسمكم. القليل من الدهون تحت الجلد ليس حالة مرضية، وخصوصاً عندما تكون موزعة على كامل الجسم بشكل منسجم.

جسمكم مبرمج من أجل أن يتجنب فائض الدهون على مستوى البطن. وهناك سبب لهذا، فهو مرتبط بتعاظم خطر الإصابة بالسكري وبالموت المبكر بسبب أمراض القلب.

لكي يحافظ جسمكم على صحتكم (ورشاقتكم)، يستعمل سلاحاً سرياً : الإحساس بالجوع. إذا قدّر أن احتياطكم من الدهون كافٍ، يبعث لكم إشارة ب “الشبع”، وتفقدون عندها الرغبة في الأكل.

هذا “الترموستات” فعال جداً. عندما يعمل بالشكل الصحيح، ليس عليكم أن تقلقوا على وزنكم. لهذا هناك أشخاص يحافظون على نفس الوزن، بفارق 2 كلغ تقريباً، طوال عشرات السنين…بدون أن يبذلوا أدنى جهد !

في الواقع، من المستحيل أن يزيد وزنكم إلا إذا كان هناك خلل في هذه الآلية أولاً. في هذه الحالة، يبدو أن جسمكم يغشكم. تأكلون كفايتكم، ولكنكم تبقون جائعين. والأسوأ من هذا : تنتابكم رغبات جامحة، تكراراً، بالدهون أو الحلوى !

كيف وصلنا إلى هنا ؟

بالضبط، هذا هو السؤال الذي يجب أن تطرحوه قبل أن تبدأوا أي ريجيم، وإلا سيكون مصيره الفشل. يجب ان تعملوا أولاً على العادات السيئة التي تسبب الخلل في عملية الإحساس بالجوع.

من بين هذه العادات، هناك اختيار الأطعمة السيئة، السامة أو المسببة للإدمان، مثل الفركتوز أو المنتجات المصنعة. لكننا سنركز هنا على ممارسات ننساها غالباً…لأن ليس لها علاقة بما تحتويه أطباق طعامكم.

1. اطردوا الضغط النفسي…وخصوصاً وقت الوجبات !

الضغط النفسي المزمن هو أسوأ عدو للنحافة، والسبب بسيط : إنه يفتح الشهية !

إنها آلية طبيعية تماماً. تخيلوا أن عليكم التحضير طويلاً لمحاضرة أمام العموم، وأن هذا يرعبكم. يحرك جسمكم عندها كل طاقته كي يساعدكم على اجتياز هذه التجربة بأفضل حال.

لكن عندما تنتهي هذه المحاضرة (وتسترخي أعصابكم)، يطلب منكم جسمكم أن ترتاحوا…لكي يعوّض هذا الجهد !

قبل المحاضرة مباشرة، كنتم غير قادرين بدون شك على ابتلاع أي شيء. ولكن، مباشرة بعدها، عندما ينتهي التوتر، جسمكم مبرمج على أن يحثكم كي تنهالوا على تناول الطعام، وإذا أمكن أن تاكلوا أغنى أنواعه بالسعرات الحرارية !

عندما يبقى هذا النوع من الضغط النفسي ضمن وقت محدد، فهو لا يطرح مشكلة. لكنكم إذا كنتم في حالة توتر مستمر، فهذا يسبب خللاً في وظيفة الكورتيزول، هورمون الضغط النفسي، وستكونون معرضين عندها لمحاولة التعويض عن طريق الإفراط في الأكل.

في هذه الحالة، يكون الإغراء عموماً في حده الأقصى مساءً، بعد يومٍ قاسٍ : ستأكلون عندها أطعمة سيئة بشكل مفرط لتشعروا بتحسن بعد يوم مشحون.

إذا كنتم في هذه الحالة، فأولويتكم يجب أن تكون التحكم بالضغوطات النفسية، وستكون النحافة هي النتيجة الطبيعية.

لا تترددوا في ممارسة أحد النشاطات المضادة للتوتر المشهورة، مثل اليوغا والتأمل وتمارين التنفس. إليكم هذا التمرين، إنه سهل التنفيذ وتأثيره مضمون.

إليكم كيف تمارسونه : في الصباح عندما تستيقظون، اجلسوا على كرسي، الظهر مستقيم، اشهقوا من الأنف مدة 6 ثوانٍ ثم ازفروا بلطف، عن طريق الفم، مدة 6 ثوانٍ أيضاً. قوموا بهذا التمرين مدة 5 دقائق، وستشعرون بفوائده فوراً.

بدل أن تحسبوا في رأسكم، لا تترددوا في استعمال تطبيقات متخصصة بالتنفس على هاتفكم. وإذا استطعتم، كرروا هذا التمرين البسيط في نهاية الصباح، ثم في منتصف بعد الظهر، لتستفيدوا من تأثيره طوال اليوم.

حيلة أخرى بسيطة جداً لمحاربة الضغط النفسي والرغبة في الأكل هي اللجوء إلى عشبة أفريقية، ال Griffonia. إنها غنية بال 5-HTP وهو حمض أميني يخفف الضغط النفسي والقلق طبيعياً ويحدّ هكذا من شهيتكم.

انتبهوا أيضاً للآثار الضارة للضغط النفسي والتوتر خلال وجباتكم. لأن الضغط النفسي يجعلكم تبتلعون محتوى طبقكم في أسرع وقت ممكن، وهذا ما يشوّش على الإشارات الطبيعية للشبع التي تخبركم بأنكم اكتفيتم من الأكل.

لإعادة التواصل مع حاجات جسمكم الطبيعية، قطعوا طعامكم إلى قطع صغيرة وامضغوها ببطء. برهنت الدراسات أن الأكل بسرعة كبيرة أو ابتلاع لقمات كبيرة جداً يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أكثر.

بشكل عام، يجب أن لا تأكلوا وجبتكم في أقل من 20 دقيقة، إنه الوقت الأدنى الذي تحتاجه هورمونات الشبع كي تعطي مفعولها. تمتعوا بكل لقمة، اشربوا القليل من الماء، خذوا استراحات قصيرة خلال الوجبة مع التنفس بهدوء : كل هذا سيساعدكم على ألا تأكلوا إلا ما يحتاجه جسمكم فعلاً.