عائلة الشقيقتين السعوديتين المقتولتين في نيويورك ترفض فرضية الإنتحار

رجحت شرطة نيويورك ان الشقيقتين السعوديتين روتانا وتالا فارع، اللتين جرفت المياه جثتهما الى شاطئ نهر هدسون قد انتحرتا، فيما أكدت عائلتهما انها جريمة قتل وليست انتحار. وكانت الشرطة قد عثرت على الجثتين وهما مقيدتين معا بشريط لاصق عند الخصر والقدم ووجه الواحدة يقابل الأخرى وكانتا ترتديان ملابسهما كاملة وسترة سوداء مع زخارف من الفرو.. ولم تظهر على الجثتين أي علامات واضحة تشير الى تعرض القتيلتين لأي اعتداء او عنف أو صدمات، ولهذا رجحت الشرطة فرضية الانتحار وأنهما اتفقتا على القفز من أعلى جسر جورج واشنطن.

وكان احد المارة في ريفرسايد بارك في نيويورك يتجول على الجسر يوم الأربعاء الماضي حين اتصل بالشرطة مبلغا عن رؤيته لجثه على الشاطئ ملفوفة بشريط لاصق وقد تكون اكثر من جثة.. ووصلت الشرطة فورا الى مكان الحادث على ضفاف النهر على الجانب الغربي العلوي من مانهاتن وتم إعلان وفاتهما فورا . وأضافت الشرطة بأنها ستحقق في الحادثة، رغم ترجيح فرضية الانتحار، وأن مكتب الفاحص الطبي بمدينة نيويورك سيحدد الأسباب الأكيدة للوفاة.

لحظة انتشال الجثث

وقالت شرطة نيويورك إنه قد تم التعرف على الجثتَيْن، وتبين انهما الشقيقتان تالا فارع (16وتبلغ من العمر عامًا)، واختها الكبرى روتانا فارع (وتبلغ من العمر 22 عامًا)، وكانت روتانا تعيش في نيويورك ، بينما تعيش أمها مع شقيقتها الصغرى تالا في فيرفاكس بولاية فيرجينيا. وكانت الام تعيش سابقا مع بناتها في جدة ثم انتقلت ثلاثتهما إلى الولايات المتحدة.

وقالت اسرة الفتاتين انها ترفض تصريحات الشرطة بأن الشقيقتين انتحرتا من خلال القفز معا من أعلى جسر جورج واشنطن، وأكدت ان هناك جريمة قتل استهدفت الفتاتين وسلبتهما حياتهما. وطالبت الشرطة بالتعمق في التحقيقات لاكتشاف الحقيقة الغامضة والوصول إلى السبب الحقيقي للوفاة بعد إجراء الفحوص الطبية والجنائية على الجثتين ومكان الحادث لكشف النقاب عما إذا كانت الشقيقتان قد تعرضا لأي اهتداء او عنف أو محاولة جنائية للقتل.

الشرطة ترجح انتحار الفتاتين

وصرح المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين في الولايات المتحدة أن الوالدة كانت قد أبلغت المركز قبل شهرين بان ابنتها “تالا فارع” ابنة السادسة عشر كانت ولكنها بعد ذلك قالت انها ألغت البحث عنها حين اكتشفت أن تالا كانت تزور أختها الكبرى روتانا دون ان تخبرها. وكانت الشقيقتان قد اتصلتا مع والدتهما قبل نحو أسبوع ثم اختفيتا من جديد وفقدت الأم اتصالها معهما ولم تعد تسمع منهما.

لكن الشرطة في نيويورك قالت بإن الأم التي لم تعلن الشرطة عن هويتها كانت قد أبلغت مركز الأطفال المفقودين عن اختفاء بناتها في العام الماضي أيضا. وقالت الشرطة إنها حين عثرت على الشقيقتين طلبتا الحماية وتم وضعهما في ملجأ!. وليس من الواضح سبب تهربهما من الأم وطلبهما الحماية!

وفي أواخر أغسطس / آب ، تم ابلاغ سلطات مقاطعة فيرفاكس عن فقدان تالا مرة أخرى، فوزعت الشرطة ملصق يطلب الجمهور المساعدة في البحث عن شخص مفقود. وجاء في الملصق أنها قد تكون مع شقيقتها روتانا. وذكرت الشرطة في نيويورك ا، شخصا أبلغهم في أكتوبر / تشرين الأول انه شاهد الشقيقتين المفقودتين في فرجينيا، ولكن الشرطة لم تتمكن من العثور عليهما لغاية ان تم اكتشاف الجثتين..

وفي وقت سابق من هذا العام ، كانت الشقيقة الكبرى روتانا تستأجر شقة في الطابق الخامس في مجمع فاخر على حافة مركز تجاري في فيرفاكس كورنر، في فرجينيا، على بعد 30 دقيقة بالسيارة من واشنطن ، لكنها خرجت من الشقة في يوليو وأنهت عقد الايجار.

بيان القنصلية:

ومن جانبها فقد أكدت القنصلية السعودية في مدينة نيويورك، على حسابها الرسمي على الانترنت، بأنها تتابع باستمرار تفاصيل حادثة المقتل المروع المواطنتين السعوديتين، روتانا وتالا، في نهر هدسون، وأنها على تواصل مستمر مع السلطات المحلية بولاية نيويورك، لمعرفة سير التحقيقات والتوصل الى الأسباب الحقيقية لوقوع الحادث المؤلم للفتاتين”. صورة رقم 2 – عائلة الشقيقتين السعوديتين المقتولتين في نيويورك ترفض فرضية الإنتحار

وقالت القنصلية السعودية في بيان لها، إنه بتوجيه السفير السعودي في مدينة واشنطن و “مراعاة خصوصية القضية و تصحيحا لملابسات الحديث بدون تحري الدقة، فان القنصلية تؤكد بأنها تقوم بمتابعة مستمرة ومتواصلة مع الجهات المعنية في السلطات المحلية وفي وزارة الخارجية الأمريكية بالإضافة لسفارة المملكة في واشنطن، للوقوف على الحقائق”.

وأشارت القنصلية إلى أن تقرير الطبيب الشرعي الذي سيوضح سبب الوفاة، لم يصدر لغاية الآن، و أن القضية لا تزال قيد التحقيق. وأضافت القنصلية بأنها عينت محاميا من طرفها لمتابعة المسار القانوني للقضية.
ومن جهتها، سعت سفارة المملكة السعودية في واشنطن، الى التواصل مع عائلة الضحيتين للوقوف معهم و مساعدتهم في هذا الظرف، وأشارت إلى أن المواطنتين الضحيتين كانتا طالبتين برفقة أخيهما.