كتما أنفاس ابنتهما أثناء نومها

ظهرت عليها علامات التعب التي تتعرض لها النساء الحوامل، ولاحظت والدتها تلك التغيرات عليها فأسرعت إليها وسألتها عن حقيقة ما تعاني به فاعترفت ابنتها بأنها حامل؛ لكن ما زاد الطين هو أن الفتاة لم تتمكن من تحديد والد الجنين الموجود في أحشائها.

أسرعت الأم إلى زوجها وأخبرته بالكارثة التي وضعتهما ابنتهما فيها، خاصة وأنهما في مجتمع ريفي بعزبة ياسين في محافظة الفيوم شمال صعيد مصر، فاتفق الأب “عامر.ح” 47 سنة مع زوجته “نجاح.ك” 44 سنة على التخلص من ابنتهما “علا” 17 سنة بزعم غسل العار؛ حتى لا يعيشا داخل القرية وهما في ذل ومهانة طوال حياتهما.

استغل والد ووالدة الفتاة نوم ابنتهما، وتمكنا من كتم أنفاسها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة في الحال، وتخلصا من الجثة بإلقائها في وسط الزراعات، وبعد يومين عثر عليها الجيران وأبلغوا مركز شرطة الفيوم بالواقعة، فانتقلت قوة أمنية إلى مكان الواقعة، وتحفظت على الجثة وأخطرت النيابة العامة التي انتدبت الطب الشرعي؛ لتشريح جثة المجني عليها لبيان أسباب الوفاة وموافاة النيابة بتقرير الصفة التشريحية، وكلفت المباحث بالتحري في الواقعة.

نجحت جهات التحقيق في فك غموض الواقعة من خلال استجواب أسرة المجني عليها، والتي جاءت أقوالها على لسان الأب في بداية الواقعة أنه لم يعرف من نفذ الجريمة بقتل ابنته، وأنه فوجئ بالواقعة بعد اكتشاف جثتها، وأنه كان يبحث عنها بعد أن تغيبت عن المنزل في يوم الواقعة.

وبإعادة استجوابه بعد أن أثبت التقرير الطبي أن ابنته ليست عذراء اعترف بتفاصيل الواقعة، وأقر بأنه قرر التخلص من ابنته وقتلها بعد اكتشافه أنها حملت سفاحًا، ولم تعرف أيضًا من هو والد الجنين، وعقب انتهاء التحقيقات قررت النيابة حبس المتهم وزوجته على ذمة التحقيقات.