لماذا ينجذب الرجال نحو الأحمر ؟

فسرت دراسة مفصلة بمجلة “فسيولوجي توداي” الأمريكية سر انجذاب الرجال أو الذكور في معظم الكائنات الحية تجاه اللون الأحمر فإن “سيدة تسير مرتدية فستانًا أحمر، تلبس حذاء أحمر، تضع أحمر شفاه أحمر، تفاحة حمراء، ثمرة فراولة حمراء، حبة الفلفل الحمراء”، كلها أمور قد تكون كافية لأن تكون عامل جذب لأي رجل؛ ولكن ما سر ذلك الانجذاب “الغريب” من جانب الرجال لكل ما هو “أحمر” من الناحية العلمية.

أوضحت المجلة أن “اللون الأحمر” لا يؤثر فقط في الرجال، بل هو أيضا عامل “إثارة” كبير للثيران وذكور قرود الشمبانزي، وكشفت الدراسة التي أعدتها المجلة، وتخصصت في دراسة “علم النفس اللوني”، أنه مثلا بالنسبة للثيران، لا يعود الأمر فقط إلى “عمى الألوان”، الذي تعاني منه تلك الحيوانات، لكن حقيقة “اللون الأحمر كان عامل إثارة جنسية كبيرًا بالنسبة لهم”.

وتشير الدراسة إلى أن “علم النفس اللوني يكشف أن اللون الأحمر لا يتعلق فقط بالحب والجنس، بل يعكس مدى ثقة من يرتديه أو يقتنيه في نفسه، فهو لون العاطفة والطاقة والنار”.

أما عن التفسير البيولوجي، فقال باحثا علم النفس اللوني (ساشا شوارتز، ومارس سنغر)، في دراستيهما حول سر اللون الأحمر: “الذكور يرون أن اللون الأحمر، رمزا للدفء والحب والحميمية، لذلك ينجذبون جنسيا لأي امرأة ترتدي اللون الأحمر، بعكس من ترتدي اللون الأزرق مثلا”، وأضافا: “الأمر يعود إلى عملية بيولوجية بالأساس تحدث للمرأة، هي ما تسبب انجذاب الرجال إلى اللون الأحمر”.

وأشارا إلى أنه عندما تتدفق الدماء في جسد المرأة في فترة التبويض، يبدأ جسمها وبشرتها بصورة تدريجية في اكتساب اللون المائل إلى الحمرة، كما أن استخدام كافة متخصصي الدعاية من تلك العملية البيولوجية في استثارة الرجل بصورة دائمة، عن طريق عرض الأزياء ومختلف أنواع الماكياج باللون الأحمر، هو أمر رسخ الفكرة ذاتها بالنسبة للرجل، وهي أن الجمال والدفء يعنيان بالنسبة له اللون الأحمر”.

من ناحية أخرى، كشفت حفريات أثرية في قارة إفريقيا أن المرأة استخدمت على نطاق واسع، اللون الأحمر، من صبغات وغيرها من أدوات تجميل، كرمز على خصوبتها، كما أجرى علماء نفس الألوان، أندرو إيليوت وجيسيكا تراسي وآدم بازدا وآليك بيل، دراسة مشابهة حول تأثير اللون الأحمر، واكتشفوا تأثيره على الرجال عالميا في كل دول العالم.

وقالوا إن بحثهم توصل إلى أن اللون الأحمر يحظى بنفس التأثير في الاستثارة الجنسية من قبل الرجل في مختلف الدول الأوروبية والذكور في دول إفريقية معزولة صغيرة مثل بوركينافاسو، ما يجعل النظرية البيولوجية هي الأقرب للتصديق.