ماهو البهاق وماهي اسبابه وأعراضه

البهاق مرض جلدي حيث تتدمّر الخلايا التي تنتج الصبغة أي مادة الميلانين. والميلانين مسؤولة عن تلوين البشرة. عندما تتدمّر الخلايا المسمّاة ميلانوسيت تظهر بقع بيضاء على عدّة مناطق من الجلد ويمكن ملاحظتها حتى على مخاط الأنف والفم وشبكية العين. ويمكن للشعر الموجود في المنطقة المصابة أن يصبح أبيض اللون.

اعراض مرض البهاق
المناطق الفاقدة للون هي العارض الأكثر بروزًا لمرض البهاق. في أكثر الأحيان تصاب المناطق الأكثر تعرضاً للشمس كالوجه والشفتين والذراعين واليدين والرجلين. في بعض الأحيان يمكن ملاحظة مناطق بيضاء حول الإبطين والأربيّتين والشرج.

البهاق النموذجي يتطوّر بحسب ثلاثة أنواع من الأنماط:

– النمط المركزي: يحدث فقدان اللون في منطقة أو بعض المناطق فقط ولا ينتشر.

– النمط المجتزأ: تظهر البقع على جهة من الجسم.

– في شكله الأوسع يظهر فقدان اللون بشكل متماثل على جهتيّ الجسم. إنه الشكل الأكثر انتشارًا لمرض البهاق.

يمكن للأشخاص المصابين بمرض البهاق أن يشعروا بشيخوخة مبكرة في فروة الرأس والحاجبين والرموش واللحية. وقد يظهر تغيّر في اللون في داخل الفم لا سيّما عند ذوي البشرة الداكنة. من المستحيل تحديد ما إذا كان الشكل الأوسع لمرض البهاق سينتشر إلى مناطق أخرى من الجسم بينما في الحالات الأخرى يتقدّم المرض وينتشر على مر السنين. يمكن لبعض الأشخاص أن يشهدوا انتشارًا سريعًا للمرض. من جهة أخرى يمكن أن يحصل فقدان اللون بعد فترات من الضغط النفسي. البهاق ليس مرضًا معديًا ولا ينتقل من شخص إلى آخر.

أسباب مرض البهاق
يؤثر مرض البهاق على الطريقة التي يُنتَج فيها لون البشرة. ويحصل هذا المرض عندما يتضرّر أداء الميلانوسيت. عندما تُدَمَّر هذه الخلايا يُفقَد الصباغ وتبدأ البقع الفاتحة بالظهور على البشرة. ولكن ما الذي يُسبّب فقدان اللون هذا بالتحديد؟ إن السبب المحدَّد لهذا الوضع ما زال غير معروف ولكن هناك بعض النظريات التي تفسّر تطوّر مرض البهاق عند بعض الأشخاص.

البهاق معروف بأنه مرض مناعيّ ذاتيّ. إنه أحد التفسيرات الأكثر شيوعًا لمرض البهاق. وقد يكون هناك سبب آخر وهو تدمّير ذاتي للميلانوسيت، ويمكن أيضًا أن يكون مرض البهاق وراثيًا (30% من الأشخاص المصابين بالبهاق لديهم فرد من أفراد العائلة مصاب بهذه الحالة أيضًا). وفي حالات كثيرة يُربَط ظهور البهاق بضربات شمس أو بفترات توتّر عاطفي.

البهاق معروف بأنه يصيب الجنسين على السواء ولا علاقة للأصل العرقي بظهوره. إلا أن هذه الحالة بارزة أكثر عند الأشخاص ذوي البشرة الداكنة. كما أن هذا المرض أكثر شيوعًا عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مناعة

ذاتيّة كالفرط في إفراز الدرقية والثعلبة وفقر الدم الخبيث.