هذا المشروب الذي يشربه كل الناس تقريباً كل يوم قد يخرب عظامكم

يلعب نظامنا الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على جسمنا. الأطعمة تضمن لكم حاجتكم من الفيتامينات والبروتينات والمعادن. وهي تشجع حسن أداء الجسم أو بالعكس تخربه. في الواقع، كل شيء يتعلق باختيار أطعمتكم ومشروباتكم. من جهة أخرى، إذا كان هناك من مشروب مؤذٍ لصحتنا، فهو الصودا !

مع أن بعض الحكومات في العالم بدأت تطلق حملات التوعية حول مساوئ المشروبات الغازية والمحلاة، فإن الاستهلاك العالمي للصودا، بما فيها الكولا، في ازدياد. الصودا التي تحتوي، فيما تحتويه، على كميات كبيرة من السكر والمواد المضافة، تعرّض صحتكم للخطر. بالفعل، أثبت العديد من الدراسات العلمية أن الصودا تزيد خطر الإصابة ب :

ترقق العظام

بحسب دراسة علمية، Framingham Osteoporosis Study، الصودا تؤثر على العظام. لاحظ العلماء، بعد مراقبة 1413امرأة و1225رجلاً، أن الاستهلاك المنتظم للمشروبات الغازية يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في كثافة المعادن في العظم، وخصوصاً على مستوى الوركين. هذه الخسارة العظمية هي أفدح عند النساء منها عند الرجال. يمكن شرح هذه الظاهرة بالكميات المفرطة من الفوسفور في مشروبات الصودا التي تمنع امتصاص الكالسيوم من قبل الجسم وبنسبة الكافيين والسكر في هذه المشروبات.

البدانة

تثبت الدراسات العلمية أكثر فأكثر العلاقة بين استهلاك مشروبات الصودا والوزن. في الواقع، يرتفع خطر البدانة كلما استهلكنا مشروبات الصودا أكثر لأن علبة واحدة من الصودا تحتوي من 6 إلى 7 قطع من السكر، بما يعادل %70 من المردود اليومي من السكر الذي تنصح به منظمة الصحة العالمية. فيما يتعلق بمشروبات الصودا الدايت، فهي تزيد أيضاً خطر البدانة لانها تحتوي على محليات. وهذه المحليات تزيد الإحساس بالجوع وتخفف من هورمونات الشبع التي تخلّ بوظيفة التحكم في سكر الدم.

مرض الصودا

مرض الكبد الدهني غير الكحولي، أو مرض الصودا، يثير الضجة حديثاً. ما زال هذا المرض، الذي يتميز بالتهاب الكبد، غير معروف للجمهور الواسع، وسببه النظام الغذائي السيء والاستهلاك المفرط للسكر. يراكم الكبد عندها الدهون مما يؤدي إلى التهاب وأضرار فيه. في بعض الحالات، هذا العارض المرضي يمكن أن يؤدي إلى تشمع ويتطلب زرع كبد. حالياً، ليس هناك أي علاج، وأفضل وسيلة للوقاية من مرض الصودا هي الحرص على تناول نظام غذائي سليم مصحوب بنشاط رياضي منتظم.

تسوس الأسنان

مع أننا نعرف كلنا أن السكر هو المسؤول عن تسوس الأسنان، فمن المناسب أن نذكّر بأن السكر والحمض في مشروبات الصودا يخربان ميناء الأسنان. على المدى الطويل، وإذا لم يعالج هذا التسوس، يمكن أن يبلغ لب السن ثم جذره ثم الأعصاب. النتيجة : يتلف السن ويموت، وهذا ما قد يتسبب بتشكيل خراج ويزيد من خطر الإصابة بالتهاب.

الحصى الكلوية

مشروبات الصودا، وخصوصاً الكولا، تحتوي على مستويات مرتفعة من حمض الفوسفوريك، الذي يرتبط بتشكّل حصى كلوية. والسبب هو الخلل الذي بحدث في معادلة كالسيوم/ فوسفور في الجسم. وهكذا، يزيد الاستهلاك المفرط للصودا من المشاكل الكلوية وخطر تشكّل حصى مكونة من فوسفور وكالسيوم.

علينا أن نذكر أيضاً أن مشروبات الصودا هي من أسباب أمراض أخرى مثل السكري، مشاكل الجهاز التناسلي، أمراض القلب والربو. هكذا، يبقى أفضل مشروب هو الماء الضروري للجسم. بالإضافة إلى أن السكر يعمل عمل المخدر في حال زيادة كميته في الجسم.

من جهة أخرى، ما الذي يجري في الجسم بعد استهلاك الصودا ؟

في خلال 20 دقيقة : يصعد معدل السكر في الدم بشكل صاروخي، مما يؤدي إلى ارتفاع إفراز الانسولين. يستجيب البنكرياس لهذه الصدمة بتحويل السكر إلى دهون.

في خلال 40 دقيقة : انتهى امتصاص الكافيين، يرتخي بؤبؤا العينين، يرتفع ضغط الدم، يبعث الكبد بالمزيد من السكر إلى مجرى الدم، بينما يبلغ الكافيين، الموجود في الدم، الدماغ. بالنتيجة، تنغلق متلقيات الأدينوسين في الدماغ، وهي تحميه بواسطة تنظيم النشاط العصبي، وينتج عن هذا حالة من التعب والإنهاك.

في خلال 45 دقيقة : يفرز الجسم الدوبامين بكميات كبيرة، وهذا ما يحفز مناطق المتعة في الدماغ وينشط دورة التعويض، بنفس الطريقة التي يفعلها تناول مخدر قوي (هيرويين أو كوكايين). يتصرف السكر كمخدر ويمكن أن يخلق تعلقاً.