4 حيل علمية للتنحيف لن يخبركم بها أحد ( بدون ريجيم ) ! – (2)

لكي يحافظ جسمكم على صحتكم (ورشاقتكم)، يستعمل سلاحاً سرياً : الإحساس بالجوع. إذا قدّر أن احتياطكم من الدهون كافٍ، يبعث لكم إشارة ب “الشبع”، وتفقدون عندها الرغبة في الأكل.

هذا “الترموستات” فعال جداً. عندما يعمل بالشكل الصحيح، ليس عليكم أن تقلقوا على وزنكم. لهذا هناك أشخاص يحافظون على نفس الوزن، بفارق 2 كلغ تقريباً، طوال عشرات السنين…بدون أن يبذلوا أدنى جهد !

في الواقع، من المستحيل أن يزيد وزنكم إلا إذا كان هناك خلل في هذه الآلية أولاً. في هذه الحالة، يبدو أن جسمكم يغشكم. تأكلون كفايتكم، ولكنكم تبقون جائعين. والأسوأ من هذا : تنتابكم رغبات جامحة، تكراراً، بالدهون أو الحلوى !

كيف وصلتم إلى هنا ؟

هذا هو السؤال الذي يجب أن تطرحوه قبل أن تبدأوا أي ريجيم، وإلا سيكون مصيره الفشل. يجب ان تعملوا أولاً على العادات السيئة التي تسبب الخلل في عملية الإحساس بالجوع.

من بين هذه العادات، هناك اختيار الأطعمة السيئة، السامة أو المسببة للإدمان، مثل الفركتوز أو المنتجات المصنعة. لكننا سنركز هنا على ممارسات ننساها غالباً…لأن ليس لها علاقة بما تحتويه أطباق طعامكم.

.2 ناموا أكثر…وأفضل !

إذا لم تناموا ما يكفي، فليس لديكم أي فرصة في أن تفقدوا وزنكم الزائد— بل أنتم معرضون في أي لحظة أن تكسبوا المزيد من الوزن.

لماذا ؟ بكل بساطة لأن النوم السيء يحرك الجوع. بالضبط مثل الضغط النفسي.

وهناك سبب : الحرمان من النوم هو نوع من الضغط النفسي المزمن بالنسبة لجسمكم. وله نفس التأثيرات : الخلل في إفراز الكورتيزول، زيادة الشهية والإغراءات المتصاعدة نحو الأطعمة الدهنية والسكرية.

لكن نقص النوم له تأثير هورموني آخر، مباشر أكثر وخبيث : إنه يزيد، بشكل آلي، إفراز هورمون الغريلين، الهورمون الذي يفتح الشهية. وبالمقابل، إنه يخفف من إفراز اللبتين، الهورمون الذي يعطي الإحساس بالشبع.

احفظوا جيداً اسم هذا الهورمون، اللبتين. إنه هو الذي يبعث بإشارة إلى دماغكم أن جسمكم خزّن ما يكفي من الدهون…وأنه حان الوقت كي تتوقفوا عن الأكل.

عندما لا يعود اللبتين يلعب دوره، بعد ليلة من الأرق مثلاً، فإن دماغكم يعتقد أنه على وضعية “الجوع” ويفعل كل شيء ليحثكم على زيادة الوزن وتجميع الدهون !

بشكل عام، يكفي بضع سنوات من النوم السيء للقضاء على رشاقتكم.

تابعت دراسة عدداً من الشبان مدة 5 سنوات. أولئك الذين كانوا ينامون أقل من 5 ساعات ليلاً لاحظوا أن محيط خصرهم يكاد “ينفجر” : تضاعفت دهون البطن ثلاث أضعاف أكثر من أولئك الذين كانوا ينامون 6 إلى 7 ساعات ليلاً.

الاستنتاج واضح : لا تحرموا أنفسكم أبداً بشكل إرادي من النوم. حاولوا إعادة النظر في أولوياتكم، ناموا أبكر من عادتكم إذا استلزم الامر.

وإذا كنتم تعانون من الأرق، أول شيء عليكم فعله هو…محاربة الضغط النفسي، الذي غالباً ما يكون هو السبب !

وإذا لم يكفِ هذا، ساعدوا أنفسكم بمواد طبيعية. الأعشاب مثل الفاليريانا والبابونج، أو المكملات الغذائية التي أساسها الميلاتونين، هي فعالة بشكل خاص في الحصول على نوم مفيد.

3. احموا أنفسكم من الملوّثات السامة

ليست قلة النوم وحدها التي تخلّ بعمل هورموناتكم. هناك أيضاً “مسببات الخلل الهورموني” الشهيرة والمتواجدة في المنتجات البلاستيكية والكيميائية، والتي أصبح من الصعب أن نحمي أنفسنا منها.

أشهرها هو البيسفينول A، المتورط مباشرة في التسبب بالبدانة، وكذلك بالأمراض الخطيرة مثل السكري وسرطان الثدي.

حتى وقت قريب، كنا نجده في كل شيء تقريباً، من بلاستيك قناني الرضاعة إلى معلبات الاطعمة، مروراً بإيصالات الشراء من المحلات والسوبرماركات، لكنه أصبح الآن ممنوعاً في العديد من دول العالم…وقد حلّ محله بالتدريج البيسيفينول S، الذي يُعتقد على نطاق واسع أن له نفس الأضرار الخطيرة !!

الفتالات، المستخدمة لكي تجعل البلاستيك أكثر ليونة، هي أيضاً متهمة بالمساعدة في نشر وباء البدانة. نجدها في ورنيش الأظافر، في مستحضرات التجميل، في العاب الأولاد، القفازات البلاستيكية، مواد تغليف الأطعمة، مزيلات رائحة العرق، بعض أنواع الصابون، الخ…

ولم نذكر بعد المبيدات الحشرية، مثل ال atrazine وال tributyletains : هناك نقص في الدراسات الحاسمة حول هذا الموضوع، ولكن الاختبارات على الجرذان تكفي لإقناعنا بأن نتفاداها قدر الإمكان.

إليكم إذن وصفة، غير متوقعة، ولكنها فعالة للنحافة : كلوا أطعمة عضوية، تحاشوا مستحضرات التجميل المصنعة وفضلوا استعمال أواني الزجاج أو المعدن (بدل البلاستيك).

كونوا متيقظين جداً بخصوص كل ما يمكن ان “يلوثكم”. حتى مياه الحنفية (الصنبور)، التي نجد فيها أكثر فأكثر بقايا أدوية (على الأغلب حبوب منع الحمل…التي تزيد الوزن !).

بالمقابل، يجب شرب مياه الينابيع بدون تحفظ. عندما لا يتزود جسمكم بما يكفيه من ماء، فقد يشعر بالجوع…الذي ليس إلا عطش خفي، وهو سيختفي عندما تشربون القليل من الماء. والأفضل من هذا : برهنت عدة دراسات أن شرب نصف ليتر من الماء قبل الوجبة ب 30 دقيقة هو وسيلة بسيطة وفعالة جداً لخسارة الوزن.